سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

920

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

انتشر الإسلام في كل الجزيرة العربية وحتى في خارجها اضطر معاوية أن يسلم ، وبعد إسلامه كان مهانا بين المسلمين ، ينظرون إليه نظرا شزرا ، فتوسّط العباس بن عبد المطلب عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يفوّض إليه أمرا حتى يحترمه المسلمون ويتركوا تحقيره وتوهينه . فعيّنه النبي صلى اللّه عليه وآله كاتبا لمراسلاته ، وبه لبّى طلب عمه العباس « 1 » . دليل كفر معاوية وجواز لعنه وأما دلائل كفر معاوية وعدم إيمانه وجواز لعنه ، فهي كثيرة ، ولو أردنا نقلها جميعا لاقتضى تأليف كتاب مستقل ، ولكن أنقل لكم بعضها من الكتاب والسنّة ، ومن سيرته وسلوكه ضدّ الإسلام والمسلمين . منها قوله تعالى : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً « 2 » . فقد ذكر أعلام مفسريكم مثل العلامة الثعلبي ، والحافظ العلّامة جلال الدين السيوطي في الدر المنثور ، والفخر الرازي في تفسيره

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 1 / 338 ، ط إحياء التراث العربي : [ وكان - معاوية - أحد كتّاب رسول اللّه ( ص ) ، واختلف في كتابته له كيف كانت ، فالذي عليه المحققون من أهل السيرة أنّ الوحي كان يكتبه عليّ عليه السّلام وزيد بن ثابت ، وزيد بن أرقم ، وأنّ حنظلة بن الربيع التيميّ ومعاوية كانا يكتبان له إلى الملوك ولرؤساء القبائل . ] « المترجم » ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 60 .